عبد الله بن أحمد النسفي
44
مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي )
37 / 114 - 125 أعقابهما لم يعد عليهما بعيب ولا نقيصة ، وأنّ المرء إنما يعاب بسوء فعله ويعاقب على ما اجترحت يداه لا على ما وجد من أصله وفرعه . 114 - وَلَقَدْ مَنَنَّا أنعمنا عَلى مُوسى وَهارُونَ بالنبوة . 115 - وَنَجَّيْناهُما وَقَوْمَهُما بني إسرائيل مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ من الغرق ، أو من سلطان فرعون وقومه وغشمهم . 116 - وَنَصَرْناهُمْ أي موسى وهارون وقومهما فَكانُوا هُمُ الْغالِبِينَ على فرعون وقومه . 117 - وَآتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ البليغ في بيانه وهو التوراة . 118 - وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ صراط أهل الإسلام وهي صراط الذين أنعم اللّه عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين . 119 - 123 - وَتَرَكْنا عَلَيْهِما فِي الْآخِرِينَ . سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ . إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ . إِنَّهُما مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ . وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ هو إلياس بن ياسين من ولد هارون أخي موسى ، وقيل هو إدريس النبي عليه السّلام ، وقرأ ابن مسعود رضي اللّه عنه وإنّ إدريس في موضع إلياس . 124 - إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ لا تَتَّقُونَ ألا تخافون اللّه . 125 - أَ تَدْعُونَ أتعبدون بَعْلًا هو علم لصنم كان من ذهب ، وكان طوله عشرين ذراعا وله أربعة أوجه فتنوا به وعظّموه حتى أخدموا « 1 » أربعمائة سادن وجعلوهم أنبياء ، وكان موضعه يقال له بك فركّب وصار بعلبك وهو من بلاد الشأم « 2 » ، وقيل
--> ( 1 ) في ( ظ ) و ( ز ) أخدموه . ( 2 ) زاد في ( ظ ) و ( ز ) وقيل في الياس والخضر أنهما حيان .